يوسف بن حسن السيرافي
406
شرح أبيات سيبويه
وفضة فكأنه قال : معلقا وفضة فنصب . ونصب ( وزناد راع ) على تقدير : ويعلق زناد راع . ونرقبه : ننتظره ، والوفضة : هي جعبة السهام ، وأراد بها في البيت شيئا يصنع مثل الخريطة والجعبة ، يكون مع الفقراء والرعاة يجعلون فيه أزوادهم . وزعموا أن أهل الصفّة - رحمهم اللّه - كانت معهم وفاض ، وفي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر أن تجعل الصدقة في / الأوفاض ، قيل : إنه أراد أهل الصفّة . وزناد راعي ، الزناد : الخشبة التي تقدح بها النار . [ إعمال اسم الفاعل المنوّن ] 204 - قال سيبويه ( 1 / 83 ) قال امرؤ القيس : ( إني بحبلك واصل حبلي * وبريش نبلك رائش نبلي ) ما لم أجدك على هدى أثر * يقرو مقصّك قائف قبلي « 1 » الشاهد « 2 » فيه على تنوين ( واصل ) وإعماله عمل الفعل ونصب ( حبلي ) به ، وكذلك ( رائش ) منون وقد نصب ( نبلي ) . يقول لهذه المرأة التي ذكرها في أول القصيدة : إني متقرب إليك ، ومجتهد في أن تعلمي أني أهواك بكل وجه من وجوه التقرب ، ومتابع لك على ما تريدين . فإذا مددت سببا إلى أمر تهوينه مددت أنا إليه سببا لمعونتك حتى تبلغي ما تحبين .
--> - وجاء في اللسان ( بين ) 16 / 211 قوله : إنما أراد : بين نحن نرقبه فأشبع الفتحة فحدثت بعدها ألف . ( 1 ) أورد سيبويه أولهما بلا نسبة ، والشعر لامرىء القيس ، في ديوانه ق 50 / 20 - 21 ص 239 وروي الأول للشاعر في : اللسان ( حبل ) 13 / 143 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 36 / أو الأعلم 1 / 83 والكوفي 178 / أ .